الشيخ علي الكوراني العاملي

928

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

فألف حيدركتاباً وفضحه ، فقتله الدجال ! وعقدنا فصلاً لنقض أدلته التي زوَّرها ولفَّقها ، من رواية حرَّف معناها ، أو حرَّف نصها كرواية كتاب البحار التي تقول : ثم يظهر ابن النبي المهدي ، فحذف كلمة النبي وجعلها « ثم يظهر ابن المهدي » ليطبقها على نفسه ! وفصلاً لإبطال استدلاله بالمنامات والإستخارة بشرط أن توافق بدعته ! وبينا أن أصل دينه أنه رأى الإمام المهدي عليه السلام في المنام سنة 1424 ! وأنه عامي لا يجيد حتى قراءة القرآن ، ولا قواعد الإملاء واللغة ! الرد الحاسم على كل من ادعى الارتباط الخاص بالإمام عليه السلام المشكلة ليست في هؤلاء المدعين فقط بل فيمن يتبعونهم ! فمنهم شياطين مثلهم ، ومنهم بسطاء صادقون ! فيجب رفع مستوى الوعي والمعرفة في الناس حتى لا يجد الدجالون من يصغي إليهم ! إن كل من يدعي أن له ارتباطاً خاصاً بالإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف وأنه أمره بشئ ليبلغه للناس ، فهذا يدعي السفارة عن الإمام عليهم السلام ، وهذه الادعاء الخطير لا يجوز تصديقه إلا بمعجزة علنية واضحة لا خفاء فيها ولا شك . فيقال له مثلاً : إنك مستجاب الدعوة فادع ، أو إنك ترى الإمام عليه السلام فقل له إن الناس كذبوني ، وطلبوا مني المعجزة الفلانية وقد كان الأئمة عليهم السلام يرسلون الشخص برسالة ويجعلون معه معجزة ، وكان الشيعة يراجعون السفراء فيرون منهم الآيات والمعجزات ، فإن لم يأت مدعي الارتباط الخاص بالإمام عليه السلام ، فهو كذابٌ مُفْتَرٍ . وقد طلبت من امرأة في البحرين تدعي السفارة أن تطلب من الإمام أن يهلك الله طاغية اليهود ويخبرنا بيوم هلاكه ، فوعدت بذلك ، وفي اليوم الثاني قالت إن ذلك سيكون بعد أربع سنوات وكسراً ، وإن أولمرت تقتله امرأة في هذا التاريخ ! فقلت لها هذا بعيد فاختاري لنا معجزة في شهر أو أسبوعين ، فوعدت بذلك ، ثم ولَّتْ ولم تعقب ! ثم مضى التاريخ الذي حددته ، ولم يمت أولمرت ! * *